الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
61
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
صلّى اللّه عليه وآله يوما قاعدا في أصحابه إذ مرّ به بعير فجاء حتّى ضرب يجر « 1 » ؟ ؟ ؟ انه الأرض ورغائب فقال رجل يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اسجد لك هذا البعير فنحن احقّ ان نفعل قال فقال لا بل اسجدوا للّه ثمّ قال أمرت أحد ان يسجد لأحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها الخبر ورابعا انّها معارضة باخبار أخر أقوى ناطقة بوقوع التقبيل لأقدمهم عليه السّلام من شيعتهم وعدم منعهم لهم عن ذلك فمنها ما رواه الفاضل المجلسي ره في البحار عن أمالي الشّيخ ره عن جماعة عن أبي المفضّل عن عبيد اللّه الحسين العلوي عن محمد بن علي بن حمزة العلوي عن أبيه عن الحسين بن زيد بن علي قال سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلم عن سنّ جدّنا علي بن الحسين عليهم السّلم فقال اخبرني أبى عن أبيه علىّ بن الحسين ع قال كنت امشي خلف عمّى وأبى الحسن والحسين عليهما السّلام في بعض طرقات المدينة في العام الّذى قبض فيه عمّى الحسن ع وانا يومئذ غلام قد ناهزت الحلم أو كدت فلقيهما جابر بن عبد اللّه وانس بن مالك الأنصاريّان في جماعة من قريش والأنصار فما تمالك جابر بن عبد اللّه حتّى اكبّ على أيديهما وأرجلهما يقبلهما فقال له رجل من قريش كان نسبا لمروان أتضع هذا يا أبا عبد اللّه في سنّك وموضعك من صحبة رسول اللّه ص وكان جابر قد شهد بدرا فقال له إليك عنّى فلو علمت يا أخا قريش من فضلها ومكانهما من رسول اللّه ص ما اعلم لقبلت ما تحت اقدامهما من التّراب ثمّ اقبل جابر على انس بن مالك فقال يا أبا حمزة اخبرني رسول اللّه ص فيهما بأمر ما ظننته ان يكون في بشر الحديث ومنها ما رواه فيه عن العيون باسناده عن أحمد بن عيسى بن زيد بن علىّ عن عمّه الصّادق عليه السّلم قال كان علىّ بن الحسين عليهما السّلم لا يسافر الّا مع رفقة لا يعرفونه ويشترطان يكون من خدم الرّفقة فيما يحتاجون اليه فسافر مرّة مع قوم فرآه رجل فعرفه فقال لهم أتدرون من هذا فقالوا لا قال هذا علي بن الحسين عليهما السّلام فوثبوا اليه فقبّلوا يده ورجله وقالوا يا بن رسول اللّه ص أردت ان تصلينا نار جهنّم لو بدرت منّا إليك يدا ولسان اما كنّا قد هلكنا إلى آخر الدّهر فما الّذى يحملك على هذا فقال انّى كنت سافرت مرّة مع قوم يعرفوننى فاعطونى برسول اللّه ص ما لا استحق فانّى أخاف ان تعطونى مثل ذلك فصار كتمان امرى احبّ الىّ الخبز ومنها ما في البحار أيضا عن أمالي الصّدوق ره باسناده عن أبان بن عثمان عن الصّادق جعفر بن محمّد ع قال انّ رسول اللّه ص قال ذات يوم لجابر بن عبد اللّه الأنصاري يا جابر انّك ستبقى حتّى تلقى ولدى محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلم المعروف في التّورية بالباقر فإذا لقيته فاقرئه عنّى السّلام فدخل جابر إلى علي بن الحسين عليهما السّلم فوجد محمّد بن علي عليهما السّلم عنده غلاما فقال يا غلام اقبل فاقبل ثمّ قال له ادبر فادبر فقال شمائل رسول اللّه ص وربّ الكعبة ثمّ اقبل علي بن الحسين عليهم السّلم فقال من هذا قال هذا ابني وصاحب الأمر من بعدى محمّد الباقر ع فقام جابر فوقع على قدميه يقبّلهما ويقول نفسي لنفسك الفداء يا بن رسول اللّه ص اقبل سلام أبيك انّ رسول اللّه ص يقرأ عليك السّلام قال فدمعت عينا أبى جعفر ع ثمّ قال يا جابر على أبى رسول اللّه ص السّلام ما دامت السماوات والأرض وعليك يا جابر بما بلغت السّلام الخبر ومنها ما في البحار أيضا عن رجال الكشي قال
--> ( 1 ) الرّغاء كغراب صوت ذرات الخف وقد رغا البعير يرغو رغاء ؟ ؟ ؟ ( 2 ) قال ( 3 ) جران البعير بالكسر من مقدّم عنقه من مذبحه إلى منخره فإذا برك البعير ومدّ عنقه على الأرض قيل القى جرانه بالأرض مجمع البحرين